السبت، 21 مايو 2011
وقفات من سورة البقرة
وقفـــــات مــع ســــورة البقــــــرة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة،،،،،،،
سورة البقـرة عظيمة لايمكن لأحــدنا ان يحيط بمعانيها العظيمة و فضائلها و لكننا سنقف عدة وقفات مع هذه السورة العظيمة .
,,,, سميت بالبقرة لان ذكر فيها البقرة لقوله تعالى << و إذ قال موسى لقومه
ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة >>
و فيـها آية هي سيدة آيي القرآن و هي آية الكرسي
فضـــــــائل سورة البقـرة
,,,, جاء في صحيح مسلم: حدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية يعني بن سلام
عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول حدثني أبو أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة
آل عمران فإنهما تأتيان يوم
القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا
سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة).
,,,, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم << لا تجعلوا بيوتكم قبورا فإن البيت الذي يقرأ
فيه سورة البقرة لا يدخله شيطان >>
,,,, سورة البقرة سورة عظيمة اشتملت على عدة مزايا و اجتمعت فيها فضائل عدة منها :
,,,, أنها أول سورة بعد الفاتحة ، و أطول سورة بالقرآن
و فيها أطول آية بالقرآن و هـي آية الدين (282)
,,,, و بهـا أعظم آية بالقرآن و هـي آية الكـرسي من قرأها إذا أوى الى فراشه لا يزال عليه من الله حافظ حتى يصبح
( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت )
[ رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 6464 ] ..
,,,, و بــهــا خواتيم سورة البقرة و اللي جاء فيها عنه صلى الله عليه و سلم
<< من قرأ بالآيتين من أخر سورة البقرة في ليلــه كفـــــتــاه >> (285،286)
,,,, و بـهـا أطول كلمات القرآن و هي قولـه تعـالى << فـسـيـكـفـيـكـهـم اللـه >>
,,,, و ذكر الحافظ ابن كثير أنها اشتملت على : 1000 خبر و 1000 أمر و 1000 نهي
نزل مع كل آية فيـها 80 ملك من السمـاء
و قال العادون : آياتها (286) آية ، أما كلماتها (6121) كلمة ، و أما حروفها (25500) حرف
و من اللطائف أن الآية التي في منتصف سورة البقرة هي قوله تعالى
<< و كذلك جعلناكم أمة وسطى >>
,,,, اشتملت على ( أركان الإيمان ، أركان الإسلام ، آيات السحر ، آيات الطلاق ، آيات الإنفاق ، آيات الجهـاد ،
آيات الصوم ، آيات الحج )
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة،،،،،،،
سورة البقـرة عظيمة لايمكن لأحــدنا ان يحيط بمعانيها العظيمة و فضائلها و لكننا سنقف عدة وقفات مع هذه السورة العظيمة .
,,,, سميت بالبقرة لان ذكر فيها البقرة لقوله تعالى << و إذ قال موسى لقومه
ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة >>
و فيـها آية هي سيدة آيي القرآن و هي آية الكرسي
فضـــــــائل سورة البقـرة
,,,, جاء في صحيح مسلم: حدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية يعني بن سلام
عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول حدثني أبو أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة
آل عمران فإنهما تأتيان يوم
القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا
سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة).
,,,, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم << لا تجعلوا بيوتكم قبورا فإن البيت الذي يقرأ
فيه سورة البقرة لا يدخله شيطان >>
,,,, سورة البقرة سورة عظيمة اشتملت على عدة مزايا و اجتمعت فيها فضائل عدة منها :
,,,, أنها أول سورة بعد الفاتحة ، و أطول سورة بالقرآن
و فيها أطول آية بالقرآن و هـي آية الدين (282)
,,,, و بهـا أعظم آية بالقرآن و هـي آية الكـرسي من قرأها إذا أوى الى فراشه لا يزال عليه من الله حافظ حتى يصبح
( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت )
[ رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 6464 ] ..
,,,, و بــهــا خواتيم سورة البقرة و اللي جاء فيها عنه صلى الله عليه و سلم
<< من قرأ بالآيتين من أخر سورة البقرة في ليلــه كفـــــتــاه >> (285،286)
,,,, و بـهـا أطول كلمات القرآن و هي قولـه تعـالى << فـسـيـكـفـيـكـهـم اللـه >>
,,,, و ذكر الحافظ ابن كثير أنها اشتملت على : 1000 خبر و 1000 أمر و 1000 نهي
نزل مع كل آية فيـها 80 ملك من السمـاء
و قال العادون : آياتها (286) آية ، أما كلماتها (6121) كلمة ، و أما حروفها (25500) حرف
و من اللطائف أن الآية التي في منتصف سورة البقرة هي قوله تعالى
<< و كذلك جعلناكم أمة وسطى >>
,,,, اشتملت على ( أركان الإيمان ، أركان الإسلام ، آيات السحر ، آيات الطلاق ، آيات الإنفاق ، آيات الجهـاد ،
آيات الصوم ، آيات الحج )
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
الحقيقة الرهيبة للأيام الستة في خلق السموات والأرض
الحقيقة الرهيبة للأيام الستة في خلق السموات والأرض
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ...} سورة الحديد (4). هل هي حقـاً كما يقولون في كتب الإسلام والنصارى واليهود: الأيـام السـتة مـن أيـام الأسـبوع؟
في الجواب عن ذلك نقول:
لغوياً: كلمة (اليوم) مشتقة من أمَّ يؤمُّ... ويمتد اليوم من اللحظة كما قال تعالى: {...كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} سورة الرحمن (29).
وقد يطول إلى خمسين ألف سنة، قال تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} سورة المعارج (4).
وقد يكون ألف سنة، قال تعالى: {...وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} سورة الحج (47).
واليوم المعدود من قِبَلنا هو اثنتا عشرة ساعة وسطياً ويزيد عنها في فصل الصيف كما ينقص عنها في فصل الشتاء وحتماً اليوم لايشمل الليلة مع نهارها كما أخطأها بعضهم لأن الله أوضحها حينما قال: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً...} سورة الحاقة (7).
وكذا بآية: {وَاللَيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} سورة الحاقة (7).
مع حلول الظلام حتى انحساره ينتهي الليل ويبدأ اليوم ولذا دائماً تأتي في الصيام كلمة (اليوم).
مثال ذلك قوله تعالى: {...فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ...} سورة البقرة (196).
والصيام هو صيام النهار لا الليل، وكذلك لمَّا أعلم الله تعالى سيدنا زكريا صلى الله عليه وسلم بأن لا يكلِّم الناس فجاءت بإخبارٍ ذكره تعالى في موضعين مفرِّقاً بين اليوم والليلة فيهما:
1 بسورة آل عمران (41): {...قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً...} وهنا إشارة للنهار، والمفهوم منها عدم التكلُّم معهم فقط بالنهار ثلاثةً.
2 بسورة مريم (10): {...قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً}. ويكون المفهوم العام للآيتين أنه صلى الله عليه وسلم لم يكلِّم الناس ثلاثة أيام بلياليها.
وكذا في سورة الليل: {وَاللَيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى}.
واليوم كما ورد في الآيات السابقة الذكر قد يعني اللحظة وقد يمتد إلى السنين فمثلاً كلمة (يوم زَيْد) هي بمعنى: عصر زيْد أَيْ: عمره واليوم هو حياته التي أمَّ لها منذ نشأته حتى وفاته.
أما كلمة (الليلة) فمعلومةٌ محدودةٌ وسطياً بـ /12/ ساعة، وقولهم عن الستة أيام التي خلق تعالى فيها السموات والأرض أنها من الأحد إلى الجمعة ضمناً... فنحن نعلم وعلى سبيل المثال أن كلمة (الأحد) تضم الليلة التي تسبق نهار الأحد، إذ بعصر اليوم يُعْصَرُ ويشارف على الانتهاء وعند الغروب يكون قد انتهى يومٌ وليلته قبله، لتبدأ ليلة اليوم القادم، ثم بنهاية الليل عند الشروق يبدأ نهار ذاك اليوم، ودليل ذلك قوله تعالى أن الليل يتبع دوماً النهار: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً...} سورة الأعراف (54).
وكلمة {وَاللَيْلِ إِذَا يَغْشَى}، فهذه الليلة متعلقة باليوم القادم الجديد الذي سيحل. {وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى}: وقد حل بعد زوال الليل وهو تابع لليلة الفائتة المذكورة. أما المتعارف عليه الآن أنه من بعد الساعة /12/ ليلاً تحلُّ ليلة اليوم التالي ليستمر وليلته للساعة /12/ ليلاً القادم، فهو غير صحيح فقد جزَّؤوا الليلة لجزأين قبل النهار وبعده وبقانون الله وما هو جارٍ بالطبيعة دوماً وأبداً، تبدأ الليلة بغروب اليوم السابق وينتهي اليوم (النهار) التابع لهذه الليلة بالغروب الثاني بعدها.
فهل كان تعالى يعمل بخلق السموات والأرض نهاراً (ستة أيام) ويرتاح لياليها؟ حاشاه تعالى وترفَّع عن صفات المخلوق، وهل كان ثمَّة دوران للأرض قبل وأثناء خلْق السموات حتى يسمُّوا الدورة الأرضية حول نفسها بإسم أحد أيامها، أي: نهارها؛ ولم تكن دورة أرضية بعد. إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، ومنه جاءت كلمة (الكون) الذي يشمل السموات والأرض وما فيهن، إذ قال له تعالى كُنْ فكان؛ فهو كون، ومن المعلوم أن تشكُّل الأيام والليالي نتيجة دوران الأرض بوجود الشمس، أمَّا قبل خلق الكون وتسييره فلم يكن هناك ثمة أيام أبداً إلاَّ بعد تجلِّيه تعالى على الكون وتسييره له.
أما عن قولهم أنه خلقها في ستة أيام فالله تعالى إذا أراد أن يقرِّر حقيقة في نفس الإنسان يقررها بالشيء المشهود أمامه.
وبذكر الأمثلة التي يراها ماثلة أمامه... فمثلاً يقرر حقيقة الموت في نفس الإنسان من كلمة: {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} سورة التكاثر (2).
فكلنا يرى المقابر والأموات ومواراتهم بالمقبرة.
الله تعالى يخاطبنا بآيات فيها تبيان عن الكون وما فيه من أنظمة لعلَّ الإنسان إن فكَّر بصدق آمن حق الإيمان، قال تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ، فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَموَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} سورة فصلت (11-12).
باستوائه جلَّ وعلا إلى السماء، أي تجلِّيه عليها... وقضائه لها بسبع سموات، أي تجلِّى على السماء بأسمائه الحسنى وسرت الحياة فيها وجعلها سبعاً وقامت كلُّ سماء منها بوظيفتها المخصَّصة لها وقام كل مخلوق فيها بعمله... الهواء، الغيوم، القمر، الكواكب، الشمس، النجوم، السماء المحيطة.
وأما عن المراد من كلمة (فِي يَوْمَيْنِ) في قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} فنقول: ليس المراد من كلمة (فِي يَوْمَيْنِ) بيان فترة زمنية استغرقها خلْق السموات والأرض... وإنك إذا رجعت إلى الآيات التي سبقت هذه الآية لتبيَّن لك المراد من ذكر الأيام مقروناً بخلق السموات والأرض، قال تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ، فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} سورة فصلت (9-12).
فالله تعالى حينما يقرِّع الكافرين ويسألهم: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} لا يريد بذلك أن يعرِّفهم أن خلق الأرض استغرق يومين لأن ذلك لايقيم عليهم حجة ولا يستدعي تفكيراً، إذ باستطاعتهم أن يقولوا: كيف يسألنا الله تعالى عن شيء لم نره، فنحن لم نشاهد خلْق هذين اليومين ولا علم لنا بهما. وبما أن الله تعالى لا يسأل عباده إلاَّ عن شيء ظاهر مشاهد ولا يطلب منهم التفكير إلاَّ في آيات بينة مشهودة يصلون من خلالها لتعظيم خالقها.
إذن: كلمة (فِي يَوْمَيْنِ) تلفت نظر الإنسان إلى النظام الكوني القائم الذي بموجبه تدور الأرض دورتها حول نفسها ويتشكَّل منها الليل والنهار... فكل ما يُخلَق وينشأ على الأرض لولا الليل والنهار لما تشكَّل ماتشكَّل من مخلوقات، فالأرض وما عليها من مخلوقات قائمة على نظام الليل والنهار... إذاً فهي تؤم لهذين اليومين.
أما كلمة (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ): فالمقصود فيها لفت نظر الإنسان إلى حركة الأرض الانتقالية التي تتشكَّل منها الفصول الأربعة وبواسطتها تحصل التبدلات الجوية في الصيف، والخريف، والشتاء، والربيع، أمطار، رياح، حر، برد... كلها تساعد على خروج النباتات وانعقاد الأثمار وتأمين الأقوات اللازمة لما على سطح الأرض من مخلوقات. فالأقوات لا تنضج ما لم تمرُّ بها الفصول الأربعة وإليها يؤم نضوجها فهذه الأيام الأربعة مخصَّصة بالأقوات و المأكولات والثمرات التي تحتاج إلى مطر الشتاء وإزهار الربيع وإنضاج الصيف وتنظيف الخريف... فهي الفصول الأربعة بذاتها والتي يؤمُّ إليها إنضاج الحبوب والثمار. هذه الفصول لا تحصل إلاَّ بزيادة الليل ونقصانه.
ومن ذلك يتبيَّن أن اليومين اللذين تؤم إليهما الفصول في حدوثها وإيتاء أُكُلِها وتحقيق كمال وجودها وإتمام نعم الله على مخلوقاته هما الليل والنهار فبدوران الأرض وتشكُّل الليل والنهار الذي هو سبب بتشكُّل الفصول الناتج عن دوران الأرض حول نفسها. هذا النظام العظيم ليس مجرد صدفة ولا يقرُّ الفكر البشري بوجوده صدفة إنما يدلُّ على خالق عليم حكيم ورب رؤوف رحيم... وهو طريق للإيمان جعله الله تحت عيان الإنسان علَّه يهتدي إن فكَّر كما فكَّر سيدنا إبراهيم عليه السلام.
فالليل يوم، والنهار يوم، والفصول الأربعة: أربعة أيام.
وهذه هي الأيام الستة التي ذكرها تعالى بمواضع أخرى كما في سورة يونس (3): {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ}: واحد هو المربي لك... حياتك، قيامك به. {الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ...}: لأجلك، لتربيتك في ستة أيام... أربعة فصول وليل ونهار.
وكذا في سورة الأعرا ف (54): {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ...}.
فهذه التربية التي تحصل بها على طعامك وشرابك وتربيتك يا إنسان قائمة على نظام دقيق، فنظام السموات والأرض في الخلْق واستمرار الحياة يؤم لأربعة فصول وليل ونهار وهي الأيام الستة إن فكَّرت بهذا النظام اهتديت إليه تعالى. فالحمد لله ربُّ الدورة المائية بالدورة السحابية فالقمرية والشمسية والكوكبية فالنجمية المجرية، المتفضِّل بالطعام والشراب لعباده بهذه القوانين الصارمة في الدقة والمسخَّرة لنا منّاً منه تعالى وكرم. مُفتِّح أبواب السموات، مسبِّب أسباب السرور والبسط والخيرات، بذا يقلِّب القلوب والأبصار فهو دليل المتحيرين وغياث المستغيثين، أغثنا توكَّلنا عليك يا رب العالمين. المؤمنون يفوِّضون أمورهم إلى الله، البصير بمن خَلَق الذي يرزق ورزق، فلا حول ولا قوة إلاَّ به هو الحي المحي الباقي الذي لا يموت. جلَّت كبرياؤه وحفَّت رحمته بكافة من خلق عليه توكَّلنا وإليه أنبنا ودائماً وأبداً إليه المصير
الأحد، 15 مايو 2011
مفاهيم وأساليب جديدة في الإدارة التربوية
مفهوم المؤسسة العمومية للإدارة التربوية :: تعرف المؤسسة العمومية بكونها تتمتع بالشخصية المعنوية المحكومة بالقانون العام، كما تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي مقابل قيامها بالمهام المحددة من لدن السلطة الحكومية الوصية و تحدث المؤسسات العمومية للاستجابة لحاجات جديدة: إنجاز مهمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية . وكثيرا ما تحدد هذه المهمة في إطار تدبير الأنشطة المتفرعة عن الإدارة المركزية للتحكم في التدبير الجوي والمحلي ؛ بفضل المرونة والفعالية التي تتميز بها هذ وبالنسبة لقطاع اجتماعي مثل التربية والتكوين فإن من دواعي إحداث المؤسسات العمومية الاستجابة لضرورة تصحيح الاختلالات واللاتوازنات الجغرافية المتمثلة في تباين مستوي الخدمات التربوية بين الوسطين الحضري والقروي، ، وبين الجهات ، وبينالأولاد والبنات.ؤ مراعاة الأولويات والأهداف الوطنية المحددة من لدن السلطة الحكومية الوصية ، دون إهمال الخصوصيات الجهوية ماذا نعني بالتجديد التربوي ؟ما هي شروط تحقيقه ؟ما دور القيادة التربوية في إنجازه ؟ من الصعب استخلاص نموذج فريد لطبيعة الدور القيادي الساهر على إقرار التجديد التربوي ، رغم غزارة الأدبيات في هذا المجال ، بسبب شمولية الفعل التربوي ومكوناته البشرية والتنظيمية والتربوية ، وبحكم تشتت وحداته وتمايزها . بيد أنه من الممكن مقاربة مفهوم التجديد التربوي من خلال مدخلين : المدخل الأول : المبادئ الموجهة للتجديد التربوي . أولا لابد من التأكيد على أن التجديد التربوي هو ثمرة مسلسل دائم ومستمر له امتداد زمني يستدمج الماضي في الحاضر ويتوق إلى التطور الدائم ، أي أنه يستدمج تراكمات التجارب السابقة بعد تصويبها ويستند إلى قواعد التسيير الديمقراطي كما يوظف مبادئ جديدة مثل مبدإ الحرفية (La professionnalisation ) . وتقاس نجاعة هذا المسلسل بأثاره على الممارسة البيداغوجية للمدرسين ونتائج التلاميذ والمؤسسة . هو إذن مسلسل دائم : أي أن نجاعته الميدانية أقوى من المستوى الماكرو ، لأن المدرسين يتولون إنجاز وظيفة أساسية على أرض الواقع : هي وظيفة الوساطة بين السياسة التربوية وما تتوخاه من تغيير للمواقف والسلوكات لدى المتعلمين . إذن : لا يأتي التجديد بالضرورة من أعلى الهرم فهو التزام الفاعلين وأعمال مهاراتهم وتوظيف نباهتهم وحدسهم في الاختيارات التي يتبنونها بمحض إرادتهم وقناعتهم . ثم هو مراجعة مستمرة لصياغة أهداف الفعل التربوي ومعناه. وهو تخلص منهجي وتدريجي من التمثلات الذاتية لفائدة التمثلات الجماعية التوفيقية. المدخل الثاني : الإدارة التربوية وقيادة التجديد التربوي : للإدارة دور حاسم في قيادة التجديد التربوي شرط الانخراط في شبكة العلاقات مع باقي الفاعلين . وهي بذلك تتوافر على هامش مقبول للتأثير في صنع القرار ، إذ يفترض في أعضائها اتخاذ المبادرة واستقطاب الفاعلين الآخرين للانحراط في مشروع التجديد التربوي ، وليتأتى لهم ذلك ، عليهم مواجهة التحديات التالية : توزع الجهود وتبعثرها على مهام متعددة ومتشعبة وغير متوازنة . تجاوز الطابع الروتيني للعمل اليومي المتحكم في وقت الأطر الإدارية وهيمنة التدخلات الطارئة . الأمر الذي يسبب الإرهاق والشعور بالإحباط أمام صدمات الواقع . مواجهة الحيطة والحذر من لدن الفرقاء وضعف دعمهم وانخراطهم. الشعور بفقدان الاستقلالية في اتخاذ المبادرة. فالمأمول إذن تحقيق توازن جديد للأدوار يقوم على السعي لتجاوز الدور التقليدي المتمثل في تسيير مؤسسة خاضعة لنظام صارم وضوابط لا تترك أي هامش للمبادرة، ويحرص على القيام بدور التجديد التربوي وترسيخ ثقافة الانخراط والتعبئة والتعاون والبحث عن أفضل أداء. ويمكن تحقيق هذا التوازن من خلال : · دمقرطة التسيير و إعطاء القدوة وشمولية التدخلات و ابتكار آليات التواصل والتشاور والتنسيق للتقريب بين وجهات النظر الفردية والجماعية . مفهوم القيادة المتعاونة : le leadership coopératif هي القيادة او الزعامة التي تؤمن بأن المسؤولية جماعية ، تمارس في إطار شروط موضوعية من أهمها : - انخراط المدرسين والمتعلمين والآباء في كل مشروع للتجديد. - تعزيز روح الفريق التربوي المتكامل والمتضامن . - القدرة على اقتراح صيغ توفيقية تحظى بقبول الأغلبية. مفهوم احترافية الإدارة التربوية :La professionnalisation de l administration éducative هي أعلى مراقي الإدارة الحديثة الاحترافية والمتحكمة في قواعد المهنة وأصولها وتحدياتها. تكتسب الاحترافية بفضل تكوين أساسي متين ، يطور بحلقات استكمال الخبرات ومواكبة المستجدات بكيفية مستمرة ، ويتميز المدير المحترف ب : - بحثه الدائم عن الانسجام وجدوى تدخلاته . - مواجهته للجمود وتقليص دور المناهضين للتجديد التربوي بحملهم على الاتفاق على بعض الأفكار الموجهة. - تشجيع عمل الفريق المتكامل . - تشجيع الممارسة الذكية . - تجاوز المواقف المترددة. - تنظيم فضاءات للتعبير عن الانشغالات والمشاكل الحادة. - تلافي تأثير الايقاعات المكثفة على الاستقرار الشخصي والعائلي . - تقبل المساءلة والمحاسبة . مفهوم التسيير العمومي الحديث :Concept de la nouvelle gestion publique يركز هذا المفهوم على الارتقاء بالمؤسسة العمومية إلى مستوى المقاولة الحديثة من خلال إقرار مجموعة من المبادئ ، من بينها : - مبدأ المشاركة في اتخاذ القرار والاعتراف بالدور المتزايد للآباء . - ضرورة تحقيق أفضل النتائج المرقمة والقابلة للقياس . - اعتماد اللامركزية واللاتركيز أسلوبا للتدبير. - الاعتراف بحقوق الأفراد والجماعات. - اعتماد الفكر المحاسبي (Esprit comptable ) الذي يراهن على أحسن أداء بأقل كلفة ممكنة . الخلاصة : رحم الله زمانا كان فيه المسؤول من أي موقع صاحب القول الفصل ، والخصم والحكم ، فإن أخطأ فلا وزر عليه ، وإن أصاب فله الفضل والممنونية . لامناص لمسؤول اليوم من الاحتكام إلى المرجعيات السياسية والقانونية والأخلاقية وكلها تكرس دولة الحق والقانون والممارسة الديمقراطية القائمة على التشاور والإشراك والأخذ بالرأي الآخر. خطأ أن يعتقد مسؤول الإدارة التربوية أن الصواب إلى جانبه وحده. كما أنه لا يجوز لقادة الإصلاح أن يتصوروا أن بوسعهم إنقاذ النظام التربوي بجرة قلم أو بقرار فوقي . الإصلاح والتجديد نضال يومي مستمر ، يستمد أسسه من تراكمات الماضي وتطلعات المستقبل . الإصلاح والتجديد هما الحياة نفسها التي يتجدد هواؤها وتطلع شمسها كل يوم لتشع الدفء والأمل ، مثلما تشع شمس المصلحين والمجددين المبدعين وهم يؤدون رسالتهم التي بفضلها تستمر الحضارة الإنسانية .
الإدارة التربوية
الإدارة عمل إنساني يتم بالإنسان ولصالحه، ويعتبر بناء الإنسان وصقل خبراته وتمكينه من الاعتماد على مكنون قدراته وطاقاته واحدا من أهم الأهداف التي يسعى المخططون التربويون إلى تحقيقها. والتربية في مضمونها العام هي جزء لا يتجزأ من العملية الإدارية بشكلها العام، فالإدارة هي تنظيم لمجموعة من الأعمال أو الأفراد الذين يكونون القاعدة العملية للمؤسسة، وبنفس القدر فإن عملية التربية في مجملها هي عبارة عن تنظيم وترتيب لسلوك الطلاب وإعدادهم ليكونوا أكثر تفاعلا مع مجتمعهم. الإدارة فطرة ويصف الدكتور محمد سليم العوا الإدارة بأنها فطرة لأن كل إنسان يمارسها، بل لعل كل مخلوق «متحرك» يمارسها: إن الحركة قرار يصدر عن إرادة، والسكون قرار يصدر عن إرادة، والكلام والصمت، والرضا والغضب والقبول والرفض كلها حركات تصدر عن الإرادة. وتنجح الإدارة- أو تعتبر كذلك- بمقدار ما تحقق من أهداف النشاط الذي تقوم عليه مؤسسات الصناعة الإنسانية وعلى رأسها مؤسسات التعليم والتدريب. أليس الفرد -حتى في خاصة نفسه- يمارس الإدارة كل لحظة من لحظات حياته تخطيطاً وتنفيذاً ومراجعة وتقويماً، ويتحمل نتائج هذه الإدارة وتبعاتها، إن خيراً فخير يجنيه، وإن سوءاً وشراً فمثلهما يناله؟ إدارة .. وإدارة وإذا كانت الإدارة التنافسية- القائمة على تطبيق نموذج الإدارة الصناعية - تهتم فيها كل مؤسسة بذاتها، وتحاول أن تجيد عملها لتحقيق أعظم فائدة ممكنة منه، ويسرها إخفاق المنافسين بقدر ما يسرها نجاحها، فإن الإدارة المعنية بالإنسان لا تدار بهذا التوجه ولا تحكمها هذه الروح ولكنها تدار بروح الرسالة التي ترمي إلى تحقيق الخير للناس كافة، والمشاركة في المنافع بين البشر جميعاً، وتستشعر أن نجاح الواحد نجاح للمجموع. من جهة التعليم وحين نحاول تطبيق هذه الفكرة على إدارة مؤسسات التعليم، أو المؤسسات المعنية بالصناعة البشرية بوجه عام، فإننا نبدأ وننتهي من حقيقة يدافع عنها بحرارة أحد أعلام التربية العرب المعاصرين- الدكتور أحمد المهدي- الذي يرى التعليم نسقاً ثقافياً يحرص القائمون عليه على أمرين متلازمين: أولهما، نقل الذاتية الثقافية للمجتمع- وهي التي تميزه عن غيره من المجتمعات- من جيل إلى جيل. وثانيهما، تجديد المتغيرات الثقافية في المجتمع وفقاً للتحديات التي يفرضها التطور العلمي والتكنولوجي والتقدم في مجال المعلومات والتواصل البشري. والمقصود بالمتغيرات الأساليب والوسائل والتقنيات التي تطبق في الحياة اليومية، والمقصود بالذاتية الثقافية الثوابت المميزة للأمة وأهمها: القيم الدينية والخلقية والاجتماعية، ولغة المجتمع، التي هي وعاء ثقافته. ولأن التعليم نسق ثقافي فإن أهم ما ينبغي أن تتجه الإدارة التربوية إليه هو تأصيل الذاتية الثقافية. فالثقافة مزية اختص بها الإنسان عن سائر الخلق بما أودعه الله فيه من قدرة على التفكير والإدراك والنظر والتذكير والتحليل والتعليل والتفسير والتجريد والتوقع والتخطيط والتواصل مع الآخرين والاعتماد المتبادل على الغير...الخ. وهي مفهوم تجريدي يستدل عليه بما هو كائن في عقول أبنائها من تصور للكون وخالقه، وللحياة وغايتها، ولمكانة الإنسان ودوره فيها، وما هو مستقر في وجدانهم من معتقدات وقيم، وما يقدمونه للإنسانية من ألوان المشاركة الفكرية والإبداع الفني والجمال. لذا فإن عملية اختيار القيادات التربوية تعد من أهم وأخطر العمليات الإدارية على الإطلاق.. فالتربوي القيادي هو من يبني شخصية مدير الغد ومخطط السياسات وموجه المجتمع. أسس هامة ومن الضروري جداً وضع المعايير والأسس المناسبة لاختيار القيادي التربوي حتى نضمن بناء صحيحا لقيادي المستقبل. ومن أهم الأسس التي يستوجب اتباعها من أجل ضمان ترسيخ مبدأ القيادة التربوية: - الإعداد السليم للقيادات التربوية. - تطبيق نظام القيادة الجماعية. - منح الإدارات التربوية جميع الصلاحيات اللازمة للعمل مع تكثيف أعمال المتابعة والتوجيه والتقويم المستمر. - تطبيق نظام التخطيط طويل المدى والمتوسط المدى وقصير المدى لتنظيم برامج عمل الإدارة التربوية. - تفعيل دور البحث التربوي لأنه أداة مهمة للتعلم الذاتي والتطوير السريع. - تعزيز إدارات التطوير التربوي وتنشيط دورها. - الاستفادة من التقنية الحديثة (الحاسوب) لتحقيق سرعة تبادل الخبرات وتوثيقها تدريب وإعداد الكوادر الإدارية: للتدريب أهمية قصوى في تفعيل وتنشيط الإدارة التربوية وبدونه لا يمكن ضمان إعداد الإداري الكفء القادر على القيام بواجباته التربوية المنوطة به. ومن أهم الفوائد التي يحققها تدريب الكوادر الإدارية: علاج القصور الإداري. تنمية القيادات التربوية فكريا ووظيفيا. تطوير المهارات الفنية للقيادي التربوي. كما يسعى التدريب إلى تمكين القائد التربوي من المهارات اللازمة لإدارة المؤسسة التربوية، مثل المهارات الفنية والفكرية والإدارية. الإدارة التربوية والمتغيرات التكنولوجية: أضافت المتغيرات العالمية والتكنولوجية أبعاداً جديدة على العملية التربوية، وأصبح من الضروري معها إعداد الإداري التربوي إعداداً يناسب تلك المتغيرات ويتفاعل معها، ولا يعقل أن ننتظر من إداري تربوي يعيش بأفكاره القديمة أن يكون لنا جيلا متناسقا مع التطورات التكنولوجية والعلمية الحديثة ما لم نقم بإعداده الإعداد الجيد الذي يضعه في خط متواز مع تلك التطورات. وأصبح من الضروري على التربويين أن يصمموا خططهم على أساس المتغيرات المحيطة بهم وعلى أساس الجو النفسي الذي يعيشه الطلاب من جراء ما يحيط بهم من متغيرات. ومن أهم المشكلات التي تواجه القادة التربويين مشكلة المحافظة على الجو النفسي للمعلمين و توفير الجو المناسب لهم ليشاركوا في العملية التربوية بقدر عال من الفاعلية والنضوج. صفات الإداري التربوي: لأن الإداري التربوي هو رأس الرمح في العملية التربوية فإنه يصبح من الضروري اتصافه بصفات أخلاقية وإدارية معينة من أهمها: أن تقوم شخصية القيادي التربوي على الإيمان الذي يجعل من القيادي التربوي شخصا متوازنا ومتصفا بكافة الصفات الإيمانية التي تبعده عن الشبهات. توخي الموضوعية في اتخاذ القرارات وعدم السماح للميول الشخصية بأن تسيطر على توجهاته وقراراته. الاعتدال والوسطية في حسم الأمور. انتهاج الأساليب العلمية في وضع وتبني الخطط الإدارية والتربوية. من هو الإداري التربوي الناجح؟ الإداري التربوي الناجح هو الذي ينجح في تحقيق أغراض رئيسية تتمثل في: 1- جعل مهام العمل وبيئته أكثر جاذبية. 2- الربط بين مهام العمل وإنجاز الأهداف المحددة. 3- الربط بين تحقيق أهداف العمل والعائد الشخصي.
الأحد، 8 مايو 2011
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)












